• الثلاثاء 22 , سبتمبر, 2020 الساعة 04:52 م

: آخر الأخبار

غريفيث يفتتح جولة جديدة من الترويج لمسودة السلام في اليمن

       

البيضاء اليوم-متابعات

استأنف المبعوث الأممي الخاص لليمن مارتن غريفيث، الإثنين، من العاصمة السعودية الرياض حراكه الهادف لإنهاء حالة الجمود الطويلة في جهود السلام باليمن، والتي جرّت على غريفيث نفسه والمنظمة التي يمثّلها انتقادات وصلت حدّ التساؤل عن مدى جدية الأمم المتّحدة والمجتمع الدولي في البحث عن حلّ للأزمة اليمنية التي ترتّبت عنها إحدى أخطر الأزمات الإنسانية في العالم. وكشف مسؤول أممي، الإثنين، عن قيام غريفيث بزيارة إلى الرياض لم يحدّد مدّتها، لكنّه قال إنّ هدفها إقناع الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا بالموافقة على المسودة الأممية لوقف إطلاق النار. وأضاف ذات المسؤول متحدّثا لوكالة الأناضول أن المبعوث الأممي سيجري في العاصمة السعودية مباحثات مع مسؤولين في حكومة عبدربه منصور هادي. ومطلع يوليو الماضي سلم غريفيث الحكومة اليمنية نسخة مُعدلة من المبادرة الأممية لحل الأزمة في اليمن، خلال زيارة للرياض التقى خلالها الرئيس هادي ورئيس الحكومة معين عبدالملك. لكن الحكومة اليمنية أبلغت المبعوث الأممي رفضها للمقترحات الأممية التي قالت إنها “تنتقص من سيادة الحكومة ومسؤولياتها”. وقال وزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي في وقت سابق إنّ “الحكومة وافقت في مايو الماضي على مقترحات المبعوث الأممي، بما في ذلك كافة الترتيبات الاقتصادية والإنسانية، وأعربت عن عدم موافقتها على التعديلات الجديدة التي أُضيفت على المسودة السابقة، والمنحازة للحوثيين”. وشدد على أنّ “الحكومة كانت ولا تزال حريصة كل الحرص على السلام، وعلى إنجاح الجهود الدولية وجهود المبعوث الأممي للتوصل إلى حل شامل ومستدام وفقا للمرجعيات الثلاث المتفق عليها”، في إشارة إلى نتائج مؤتمر الحوار الوطني، والمبادرة الخليجية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. وأعلن غريفيث في مايو الماضي عن مبادرة أممية لحل الصراع اليمني بشكل شامل، تتضمن وقفا كليا لإطلاق النار ومعالجة الوضع الإنساني وتبادل الأسرى. وسبق لمصادر مقرّبة من الحكومة اليمنية أن وصفت مسودة المبعوث الأممي بمثابة إسقاط لمخرجات تفاهمات السويد الخاصة بالحديدة على كامل الملف اليمني، مشيرة إلى أنّ الفشل الذي يلازم تنفيذ اتفاقات ستوكهولم لا يوحي بنجاح النسخة الجديدة من المقترحات التي مازالت تصطدم برفض الحكومة والحوثيين على حدّ سواء. وأشارت المصادر إلى أنّ غريفيث يسعى لاستغلال التحولات التي حدثت خلال الأشهر الماضية على الأرض لصالح الحوثيين من أجل الضغط على الحكومة المعترف بها دوليا لتقديم تنازلات تجعل من الحوثي شريكا في اتخاذ القرارات المتعلقة بالموارد والبنك المركزي وغيرها من الأمور السيادية من دون أي تنازلات مقابلة من طرف الحوثيين. وتنص مسودة الإعلان المشترك التي تقدم بها غريفيث في مطلع يوليو الماضي على وقف شامل لإطلاق النار في كافة أرجاء اليمن، بما في ذلك الجبهات التي تنخرط فيها جهات غير تابعة للحكومة في مواجهات مع الحوثيين. ويشمل وقف إطلاق النار كافة العمليات العسكرية البرية والجوية والبحرية في إشارة لعمليات التحالف العربي بقيادة السعودية التي تتضمن المسودة على جزئية تتعلق بوقف هجمات الحوثي التي تستهدف أراضيها. وتتضمن مسودة الاتفاق في الجانب العسكري تكرارا لنموذج اتفاق وقف إطلاق النار في الساحل الغربي لليمن، حيث تتشكل لجنة تنسيق عسكري برئاسة الأمم المتحدة ومشاركة ممثلين عسكريين من طرفي الاتفاق لتتولى مراقبة وقف إطلاق النار وتُقدِّم التوجه الاستراتيجي العام إلى مركز العمليات المشتركة واللجان المحلية في المحافظات، كما يتبع اللجنة مركز للعمليات يضم ضباط ارتباط عن الأطراف وممثلين عن الأمم المتحدة، شبيه بلجنة تنسيق إعادة الانتشار في الحديدة. وبموجب مسودة الإعلان المشترك التي تقدم بها المبعوث الأممي إلى الحكومة اليمنية والحوثيين يتم اتخاذ إجراءات مشتركة في الجانب الإنساني والاقتصادي من خلال لجان تشكل من الطرفين، للتعامل مع جائحة فايروس كورونا وإطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين والمفقودين والمحتجزين تعسفيا وهو الأمر الذي تعثّر تنفيذه في وقت سابق بموجب اتفاقات ستوكهولم التي تم التوقيع عليها برعاية أممية أواخر العام 2018. وتشرف لجنة التنسيق العسكري وفقا للإعلان المقترح من غريفيث على فتح الطرق الرئيسية بين المدن، كما تضم المسودة بندا خاصا بالتدابير الاقتصادية مثل صرف رواتب موظفي القطاع العام بموجب قوائم الرواتب في العام 2014 قبل الانقلاب الحوثي والبدء بصرفها عن طريق لجنة فنية مشتركة من الجانبين. ويشتمل الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة لمعالجة الجوانب الفنية والمالية لإصلاح أنبوب النفط القادم من مأرب إلى ميناء رأس عيسى في الحديدة بهدف استئناف ضخ النفط وكذلك استئناف عمل محطة مأرب الغازية، وهو ما يعني وفقا لمراقبين إشراك الجماعة الحوثية في كافة موارد الدولة المتواجدة خارج نطاق سيطرتها، وهو ما يفسر حالة الضغط العسكري الحوثي المتزايدة على محافظة مأرب والتلويح باجتياحها. ويعتبر المبعوث الأممي إلى اليمن في مسودة الإعلان المشترك التي يقترحها لوقف إطلاق النار كل الإجراءات السالف ذكرها مجرد تهيئة لاستئناف مشاورات المسار السياسي التي توقفت عام 2017.

التعليقات

أترك تعليق

 
 

سجل معنا ليصلك كل جديد

يمكنك الاشتراك بالقائمة البريدية الخاصة بالموقع ليصلك آخر الأخبار الخاصة بنا بشكل دوري عبر الإيميل